عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

612

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

للفقهاء انتم امرتم هذه ان تأخذ منه مهرا ؟ فيقولون نعم ، فيقول من اين قلتم ؟ فيقولون - يا رب انت قلت فى كتابك - وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فيقول اللَّه عز و جل - صدقتم . فيقول الزوج و لم اوجبت لها على الصداق و كنا فى اللذة سواء ؟ فيقول اللَّه جل جلاله - لانى ابحت لك ان تتلذذ بغيرها ، و هى معك و حرمت عليها ان تتلذذ بغيرك ما دامت معك ، فلما ابحت لك و حرمت عليها اردت ان اعطيها ما تساويان ، فجعلت لها عليك الصداق . فيقول الزوج ثانيا يا رب فلم اوجبت لها علىّ النفقة بعد الصداق ؟ فيقول اللَّه جل جلاله - لانى فرضت عليها طاعتك ان لا تعصيك اىّ وقت اردتها ، و لم افرض عليك طاعتها ، فلما فرضت عليها و اسقطت عنك اردت ان اعطيها ما تتساويان ، فجعلت لها عليك النفقة بعد الصداق . فيقول الزوج ثالثا - يا رب فلم اوجبت علي نفقة الولد و أسقطت عنها و الولد بينى و بينها ؟ فيقول اللَّه تعالى - لانك حملت الولد فى ظهرك خفا و وضعته شهوة ، و حملته ثقلا و وضعته كرها ، من هاهنا اسقطت عنها النفقة و اوجبت عليك . فيقول الزوج رابعا - فلم اوجبت علىّ نفقة الولد بعد خروجه من الرضاعة و فى الكبر و اسقطت عنها ؟ فيقول اللَّه تعالى - جعلت ذلك غير انى عوضتك ، فيقول بماذا يا رب ؟ فيقول اذا مات الولد قسمت ميراثه اثلاثا : - للام الثلث ، و للاب الثلثان ، ثلث بازاء ثلث الام و الثلث الآخر عوضا عن النفقة . فيقول الزوج خامسا - فى كتابك انت قلت وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ و قد تساوينا فاين درجتى عليها ؟ فيقول اللَّه عزّ و جلّ : درجتك عليها انى جعلت امرها اليك ان شئت طلقتها و ان شئت امسكتها ، و ليس اليها ذلك . ثم يقول اللَّه عز و جل - للفقهاء و العلماء كيف ترون حكمى و قضايى من قضاء قضاتكم فى دار الدنيا ؟ فيقولون يا رب انت الحكم العدل ما رأينا من قضاتنا فى دار الدنيا شيئا من ذلك . و عن ابى سعيد الخدرى رض قال : - قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم - ان الرجل اذا نظر الى زوجته و نظرت اليه ، نظر اللَّه عز و جل اليهما من فوق عرشه نظرة رحمة . فاذا اخذ بكفها و اخذت بكفه تناثرت ذنوبهما من خلال اصابعهما . فاذا تحللها اكتنفتهما الملائكة من اعالى رؤسهما الى عنان السماء ، يستغفرون لهما و يتراحمون عليهما ، و كان لهما بكل قبلة و شهوة حسنات امثال جبال تهامة ، فاذا دخلا مغتسلهما فاغتسلا خرجا من ذنوبهما كما تخرج الشعرة من العجين ، فان هى حملت ، كان لها فى ذلك كاجر الصائم المخبت فى سبيل اللَّه عز و جل . فاذا وضعت فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة